متتدى جزائرنا جزائر العزة و الكرامة
أهلا وسهلا ومرحبا
أخي الزائر/أختي الزائرة
معلوماتنا تفيد بأنك(ي)غير مسجل(ة) لدينا

إن كنت(ي) عضوا(ة) معنا فالرجاء التكرم بتسجيل الدخول
أو التسجيل
إن كنت(ي) غير مسجلة(ة) و ترغب(ين)في الانضمام إلى أسرة منتدانا
سنتشرف بتسجيلك معنا
إدارة المنتدى


متتدى جزائرنا جزائر العزة و الكرامة

موقع اللمة الجزائرية يهدف إلى التعريف بالجزائر و بخيراتها، موقع للتعارف والألفة و المحبة و لنشر المعرفة
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلاج المعرفي-السلوكي للاكتئاب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Tahar Psy
عضو جديد
عضو جديد


الابراج : الميزان نقاط : 2587
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 19/05/2015
العمر : 52

مُساهمةموضوع: العلاج المعرفي-السلوكي للاكتئاب   الثلاثاء مايو 19, 2015 3:40 pm

[size=64]العلاج المعرفي-السلوكي [/size]
[size=64]للاكتئاب[/size]
 
 
 
 
 
[size=32]الدكتورة صباح الســــــــــقا[/size]
 
 
 
 
محاضرة في مشفى البشر للأمراض النفسية العصبية
تاريخ 25/4/2009
 
 
 
 
 
 
 
 
محتوى المحاضرة
 
 
 
 
-  مفهوم العلاج المعرفي -السلوكي
 
- النموذج المعرفي –السلوكي للاكتئاب:
 
-  أهداف العلاج المعرفي- السلوكي  CBT  :
 
- تقنيات العلاج المعرفي-السلوكي (CBT )
 
- عملية العلاج المعرفي –السلوكي للاكتئاب
 
- نشاطات للمكتئب
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
العلاج المعرفي-السلوكي للاكتئاب
 
" تطلق تسمية الأساليب العلاجية المعرفية- السلوكية على تلك الطرائق العلاجية التي تستخدم مستوى المعرفة المطور في علم النفس الإمبيريقي. وهي طرائق علاجية قائمة على نظرية التعلم ـ السلوكية من جهة، وهي من جهة أخرى طرائق علاجية تعطي المعرفيات مركزاً مهماً في الحدث النفسي. كما وتطلق على الأولى تسمية طرائق العلاج السلوكي وعلى الثانية طرائق العلاج المعرفي. وبالنظر إلى هاتين الطريقتين العلاجيتين المختلفتين مفاهيمياً لا تستخدمان اليوم مع بعضهما بانتظام فحسب وإنما مدموجتان مفاهيمياً، فإننا نتحدث عن طرائق العلاج المعرفية-  السلوكية". ويتضح ذلك في الجمع بينهما في صيغة واحدة هي
    Cognitive- behavior  Therapy  وسنرمز لها اختصارا CBT   أو CT  
كما ويتضح أيضا من مجموعة التقنيات العلاجية التي تجمع الأسلوبين معا ونتيجة لهذا التوجه الجديد فإن الإنسان يؤثر في المثيرات الموجودة في محيطه،  يحاول تعديلها، ثم  يشكل تصوراً جديداً عنها، يؤثر في سلوكه من جديد، وهذا هو التفاعل المستمر بين المؤثرات البيئية والعمليات المعرفية.
ويعتمد العلاج المعرفي بشكل عام على الافتراض القائل بأن " الناس لا يضطربون بسبب الأحداث ولكن بسبب المعاني التي يسبغونها على هذه الأحداث وهذه المعاني والتفسيرات مختلفة للفرد الواحد في المواقف المختلفة.
وهناك العديد من الأساليب التي يمكن ادراجها ضمن العلاج المعرفي-السلوكي ومن هذه الأساليب" العلاج العقلاني الانفعالي لإليس Ellis Rational – Emotive Therapy (RET). والتعديل المعرفي السلوكي لميكنباوم Meiychinbaum وعلاج حل المشكلات لغولد فريد Gold fried والعلاج المعرفي السلوكي لبيك Beck والعلاج متعدد المحاور وغيرها. ويتفق المعالجون على اختلاف أساليبهم في أن الاضطرابات النفسية تعتمد إلى حد بعيد على وجود معتقدات فكرية وافتراضات خاطئة يبنيها الفرد عن نفسه وعن العالم المحيط به".

العام
اسم العلاج
المؤلف
نوع العلاج
1962
1963
1971
 
1971
1971
 
1973
1974
 
1974
1975
1977
1983
العلاج العقلاني –الانفعالي    Rational-Emotive Therapy      العلاج المعرفي السلوكي cognitive thearpy                    
العلاج بالتدريب على التعليمات الذاتية  self-industructional training
التدريب على تدبّر القلق Anxiety –managemnt training  
العلاج عن طريق حل المشكلات  Problem – Sloving Therapy
التدريب التحصيني للإرهاق  Stress inoculation training
إعادة  البنية  العقلانية المنظومية Systematic rational restructuring
العلوم الشخصية                                   Rational science
العلاج بالسلوك العقلاني      Rational Behavior Therapy
العلاج بضبط الذات Self –control therapy                      
العلاج النفسي البنيوي             Strucural Psychotherapy
إليس-Ellis     
بيك  -Beck  
ميكنباوم-Meickenbaum 
 
ريتشارد وسوينRichardson&Suinn
غولد فريد D'Zurilla & Goldfried
 
ميكنباوم-Meickenbaum 
غولد فريد Goldfried
 
ماهوني Mahoney
مولتسبي Maultsby
ريمRehm      
جيودانووليوتيGuidano & Loitti
CR
CR
CR
 
CS
PS
 
CS
CS
 
PS
 CR
PS
CR
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Tahar Psy
عضو جديد
عضو جديد


الابراج : الميزان نقاط : 2587
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 19/05/2015
العمر : 52

مُساهمةموضوع: رد: العلاج المعرفي-السلوكي للاكتئاب   الثلاثاء مايو 19, 2015 3:41 pm

1- مفهوم العلاج المعرفي -السلوكي
لقد تميز العلاج المعرفي- السلوكي    CBT أو CT منذ نشأته بالتأكيد على موضوعة " الهنا والآن here-and-now "، وعلى ما يفعله المتعالج الآن للإبقاء على أفكاره وأفعاله وعواطفه المختلة وظيفيا، آخذا بعين الاعتبار أن المعلومات التاريخية والتجارب النمائية للمتعالج والعلاقات الاجتماعية والتاريخ المرضي لا يرّكز عليها إلا في حالة كونها مرتبطة مباشرة بتطور المشكلة واستمرارها.  فهو يختلف عن العلاج بالتحليل النفسي في عدم غوصه في ذكريات الطفولة وعالم اللاشعور، كما يختلف عن العلاج السلوكي الذي يهمل التفكير وعالم المريض الخاص به، ويمثل هذا الاختلاف بما يلي :
 
 يبين مقارنة بين المدخل السلوكي والتحليلي والمعرفي- السلوكي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]مثيرات                                                          انفعال      (المدخل السلوكي)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]مثيرات                   دوافع لا شعورية                  انفعال     (المدخل التحليلي)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]مثيرات                   معنى خاص                        انفعال      (المدخل المعرفي-السلوكي)
 
ويعتبر بيك المعنى الخاص للحدث هو جوهر النموذج المعرفي للانفعال واضطراباته لأنه يحدد الاستجابة الانفعالية له. هذا المعنى موجود في مفردة معرفية
 a cognition وهي عادة فكرة أو صورة خيالية، أو حكم قيمة value judgment.
ويستمد النموذج المعرفي  للانفعالات مادته من ملاحظات المتعالجين لأفكارهم ومشاعرهم،(Burns,1991,p.88 ) وخلال عملية العلاج  يكشف العلاقة بين الأفكار والمشاعر والسلوك باعتبارها علاقة تفاعلية، ويتم التعرف إلى التشوهات المعرفية والاعتقادات المختلة وظيفيا للمتعالج وتشخيصها ودحضها وتجريبها وتعديلها بمساعدة المتعالج محدثة تغيرا في كيفية رؤيته لذاته وللعالم وللمستقبل.
تساعد طريقة CBT   المتعالج على أن ينمي  طرائق جديدة للتعلم من الخبرات ووسائل جديدة لحل المشكلات فالمعالج هنا لا يستطيع أن يحل للمتعالج كل مشكلة تزعجه. إن المتعالج هنا بمعنى ما " يتعلم  كيف يتعلم" (Learning to Learn) وقد أطلق بيك على هذه العملية " التعلم الثاني"    
ويعتمد العلاج المعرفي على التفاعل النشط بين المعالج والمتعالج وهو ما يوصف بتبادل الخبرات، إذ يقدم المعالج إلى المتعالج مبادئ أساسية للعلاج وتكون مهمته القيام بدور المعلم أو الدليل وهو يقوم بدور موضوعي بعيدا عن إصدار الأحكام . كما ويعتمد في تنفيذ الاستراتيجية المعرفية العلاجية مزيجا خاصا من التقنيات السلوكية والمعرفية، المبنية على طبيعة المشكلة ونوع التشوهات المعرفية
ويعدّ الواجب المنزلي جزءاً مهماً من العملية العلاجية، لزيادة مستوى النشاط لدى المكتئب من جهة ولاختبار التشوهات المعرفية الخاصة بعدم كفاءته المفترضة. ويستخدم لذلك جداول نشاط يومي وأسبوعي، وجداول الإتقان والرضا..الخ
لا يستغرق العلاج المعرفي- السلوكي فترة علاجية طويلة فهو يتطلب ما بين 15و20 جلسة  ترتكز في الحالات المتوسطة الاضطراب إلى الشديدة منها على جلستين أسبوعيا على الأقل لمدة 4-5أسابيع ثم مرة أسبوعيا لمدة 10-15أسبوعا، وغالبا ما يتبع العلاج الناجح جلسات متابعة على فترات، للمحافظة على النتائج التي تحققت والاستمرار في دعم وتقوية المتعالج . والزمن المخصص لكل جلسة علاجية 50 دقيقة تقريبا باستثناء الجلسة الأولى التي تتطلب ضعف هذا الوقت.
وبذلك يكون العلاج المعرفي السلوكي علاجاً نشطاً، تعاونياً، توجيهياً، تعليمياً، قصير الأمد، أهدافه واضحة ومحددة
 
2- النموذج المعرفي –السلوكي للاكتئاب:
يعطي العلاج المعرفي-السلوكي دورا مهماً للعلاقة بين مجالات التفكير والانفعال والسلوك،  فجميعها أشكال متلاحمة ومتكاملة والتعديل في إحداها يعدّل في المجالات الأخرى جميعها.
ويرى إليس أن جانبا كبيرا من الانفعالات "لا تزيد على كونها أنماطا فكرية متحيزة ، أو متعصبة، أو تقوم على التعميم الشديد"
فالناس تنفعل تبعاً للمعاني أو التفسيرات التي يسبغونها على الأحداث. والفكرة التي تقررأن المعنى أو التفسير الخاص لأي حدث يحدد أشكال الاستجابة الانفعالية التي تصدر عن ذلك الشخص،والتي يعتبرها باترسون محور النموذج المعرفي في التعامل مع الانفعالات والاضطرابات الانفعالية.
لقد اعتبر المعرفيون أمثال بيك Beck   وإليس Ellis     وميكنباوم Meichenbaum أن الاضطرابات النفسية وفق النموذج المعرفي  تتركز حول ثلاثة آليات  أساسية يُفترض أنها تساعد في الإبقاء على الاضطراب كالاكتئاب أو غيره . وهذه الآليات هي  الثالوث المعرفي، التشوهات المعرفية،  المخططاتSchemata      
  أ- الثالوث المعرفي:The Cognitive Triad
يتألف الثالوث المعرفي "من ثلاثة عناصر معرفية تحثّ المتعالج على أن ينظر إلى نفسه ومستقبله وتجاربه بطريقة خاصة. فالمكتئب ينظر إلى نفسه نظرة سلبية، معتقدا أنه شخص غير مرغوب فيه، وعديم القيمة بسبب خلل نفسي، أو أخلاقي، أو جسدي في نفسه.ويتألف العنصر الثاني من الثالوث المعرفي من ميل المكتئب إلى تفسير تجاربه بطريقة سلبية فهو يرى أن العالم يفرض عليه مطالب ومصاعب لا تُقهر،  ولا يمكن تذليلها للوصول إلى أهدافه في الحياة، فهو مهزوم .وأما العنصر الثالث من الثالوث المعرفي فهو النظرة السلبية إلى المستقبل، فالمكتئب يتنبأ بأن مصاعبه الحالية سوف تستمر إلى ما لا نهاية".
وبمقدار ما تختلف الأعراض وتتنوع من متعا لج لآخر تختلف كذلك الأهمية النسبية للمواضيع المتعلقة بالذات والعالم والمستقبل.
ب- التشوهات المعرفية:Cognitive Distortion
" تحتوي الأفكار السلبية ( للثالوث المعرفي ) والتي تسبب الاكتئاب والانفعال على الدوام تشوهات ضخمة، ورغم أن هذه الأفكار غريبة بعض الشيء، وخارجة عن المألوف فهي تبدو للمكتئب  صحيحة، وغير ممكن إثباتها عموماً بالإجماع ،لأنها تتسم بالخصوصية الفردية .كما تظهر بشكل عفوي استجابة لحالة ما ( تذكر حدثا، أو التعرض لضغوط حياتية ) ولهذا السبب تسمى بالأفكار التلقائية"أما التشوهات المعرفية فهي" الأنماط المختلفة من الأخطاء في منطق التفكير التلقائي (Cognitive Errors ) ويمكن الوصول إليه من خلال أساليب الاستقصاء المستخدمة في العلاج المعرفي- السلوكي".  
وهناك عدة تشوهات أساسية تتكرر يقوم المعالج بمواجهتها مع المتعالجين.(جدول التشوهات)
ويكون هدف العلاج المعرفي هنا مساعدة المتعالج على التخلص من التشوهات المعرفية، أو أن يتكيف في استجاباته معها، إذا كان ذلك مستحيلا.
ج- المخططات  :Schemata
هي بنى ( Structures ) معرفية، يعتقد أنها تسبب شتى التشوهات التي نراها لدى المتعالجين.
" إن التفسير المعرفي للاكتئاب يقوم على النظرة السلبية إلى الذات والعالم والمستقبل.حيث يتجلى هذا الثالوث المعرفي السلبي من خلال استجابات الفرد التلقائية نحو حدث ما، ويُعتقد أن الثالوث السلبي يقوم بصياغة تلقائية ومستمرة لإدراكات الفرد وتفسيراته للأحداث ، إذ تزيد التشوهات التلقائية في تأثير الاعتقادات الضمنية المختلة وظيفياً، والتي تؤدي بدورها إلى  مزاج مكتئب، والمزاج المكتئب  يؤثر بدوره  سلبياً في استدعاء الأحداث الماضية والتقويمات الحاضرة،  مما يديم ويوسّع من مزاج المكتئب " وهذا  ما يسمى بلولب الاكتئاب المتجه نزولاً.والذي  يشّكل أكثر من حلقة تغذية راجعة باستمراريته، إذ كلما تشكلت حلقت ساعدت على تشكل حلقة أخرى وهكذا، مما يزيد في تدني المزاج  لدى المتعالج.
"ففي حالات الاكتئاب الخفيف ( Milde) غالباً ما يكون المريض قادراً على النظر إلى أفكاره السلبية بشيء من الموضوعية، وحينما تزداد شدة الاكتئاب تسيطر الأفكار السلبية على تفكيره رغم عدم وجود ارتباط منطقي بين الأحداث الفعلية والتفسيرات السلبية إلى أن يصبح مشغولا بشكل مسبق بالأفكار السلبية المتكررة الدؤوبة،  فيجد صعوبة شديدة في التركيز على المثيرات الخارجية مثل القراءة أو الانشغال بنشاطات ذهنية مثل التذكر أو حل المشكلات، ويغدو التنظيم المعرفي  الخاص بالمزاج ذاتي التحكم لا يستجيب للمدخلات المحيطة به".
 وهنا يكون التركيز الرئيس في العلاج المعرفي  للاكتئاب مساعدة المتعالج على تفحص الأسلوب الذي يفسر فيه العالم ( المعرفيات) وتجريبه سلوكاً أكثر مرونة،مما يؤدي بذلك إلى تحطيم دورة الإكتئاب لتصبح فيما بعد التشوهات المتعلقة بالذات والعالم أو المستقبل محوراً للعلاج.  
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Tahar Psy
عضو جديد
عضو جديد


الابراج : الميزان نقاط : 2587
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 19/05/2015
العمر : 52

مُساهمةموضوع: رد: العلاج المعرفي-السلوكي للاكتئاب   الثلاثاء مايو 19, 2015 3:44 pm

3- أهداف العلاج المعرفي- السلوكي  CBT  :
يهدف العلاج المعرفي إلى:
1- إدراك العلاقة بين المشاعر والأفكار والسلوك وبالتالي يمكن بتعديل أحد أركان هذا الثلاثي يتعدل الطرفان الآخران .
2- تعليم المتعالجين أن يحددوا ويقيموا أفكارهم وتخيلاتهم وخاصة تلك التي ترتبط بالأحداث والسلوكات المضطربة أو المؤلمة.
3- تعليم المتعالجين تصحيح ما  لديهم من أفكار خاطئة أو تشوهات فكرية .
4- تدريب المتعالجين على استراتيجيات وتقنيات معرفية وسلوكية لتطبق في الواقع خلال مواقف حياتية جديدة أو عند مواجهة مشكلات مستقبلية .
5- تحسين المهارات الاجتماعية للمتعالجين من خلال تعليمهم حل المشكلات(.
6- تدريب المتعالجين على توجيه التعليمات للذات، ومن ثمّ تعديل سلوكهم وطريقتهم المعتادة في التفكير باستخدام خلال الحوار الداخلي
4- تقنيات العلاج المعرفي-السلوكي (CBT )
يستخدم لتحقيق أهداف العلاج المعرفي مجموعة من التقنيات السلوكية والمعرفية ، ويمكن تعليم هذه التقنيات للمتعالجين لتساعدهم في الاستجابة بطريقة وظيفية أكثر.
يحتاج المكتئبون عموما  إلى نوعين من التقنيات، ويعتمد هذا المزج الدقيق بين التقنيات السلوكية والمعرفية  على مستوى الأداء الوظيفي للمتعالج، ومهارات المعالج ومدة العلاج، وأهداف المعالجة، فالمعالج يشكل طريقته في العلاج تبعاً لحاجات نوعية لمتعالج معين في وقت معين
وهناك قاعدة تقول  " أنه كلما زادت شدة الاكتئاب زادت التدخلات السلوكية وبالعكس كلما انخفضت شدة الاكتئاب زادت التدخلات المعرفية..
 
                                                     
 
 
 
 
 
إلا أن الأمر يختلف بالنسبة للمكتئبين ذوي الرغبات الانتحارية إذ يجب استخدام التقنيات المعرفية وتطبيقها منذ البداية ودون انتظار
1- التقنيات المعرفية:
 تستخدم هذه التقنيات للحد من عملية اجترار الأفكار التي تساعد على استمرار المشكلة، وهي مهمة بالذات في بداية العلاج  قبل أن يتدرب المريض على إيجاد بدائل للأفكار التلقائية السلبية، وربما لا تحدث هذه التقنيات تغيرات معرفية جوهرية،  ولكنها تحد من تكرار الأفكار السلبية، ويالتالي تحسن مزاج المريض الأمر الذي يساعده على حل مشكلته، ومن هذه التقنيات التي استخدمتها الباحثة في هذا البرنامج:
أ-مراقبة الأفكار التلقائية وتحديدها:
يكرس الكثير من عمل العلاج المعرفي لتعرف الأفكار التلقائية غير المنطقية السلبية/أو المشوهة ،إن أقوى طريقة لتعريف المتعالج على الآثار الأفكار التلقائية هو الاستعانة بأمثلة حية عن الكيفية التي يمكن للأفكار التلقائية فيها أن تؤثر في الاستجابات الانفعالية.(ملحق 12مثال قصة) أو يمكن أن يطلب المعالج من المتعالج أن يتذكر حادثة أو موقف من المواقف المرتبطة بتبدل مزاجه، ويطلب إليه وصف الأفكار التي عبرت فكره قبل تبدل مزاجه. ويتضح هذا الأسلوب أو غيره من الأساليب اللاحقة من خلال أمثلة أخذت من أفراد العينة العلاجية المستخدمة في البحث، وهنا حالة زوجة تشكو من عمل زوجها:
المتعالجة: إنني دائمة التوتر والانزعاج، وخاصة تجاه زوجي، فهو يعمل بشكل مؤقت ، ومهدد في كل مرة بأن يترك العمل .
المعالجة:أقدّر انزعاجك هذا، وأودّ منك أن تذكر لي ما الذي خطر ببالك لحظة توترك وانزعاجك؛ أي ما هي الأفكار التي عبرت رأسك فجأة لحظة توترك. 
المتعالجة :ماذا سيحدث لنا أنا وعائلتي إذا ترك العمل، لن نتمكن من الاستمتاع بالحياة، لن أتمكن من شراء ما أريد، لن أكون سعيدة.
المعالجة : وما هو أسوأ  ما توقعت حدوثه .
المتعالجة: أنني سأبقى متوترة دائما، ولن أستطيع أن أقوم بأي شيء.
          المعالجة: إنني أعرف سبب توترك، فهذه الأفكار التي اندفعت فجأة في ذهنك تبقى تزن    
            في رأسك، ولا تستطيعين إيقافها، إنها هي الأفكار التلقائية. إنك لا تدركينها، بل ترين
           نتائجها عليك.
المتعالجة : ربما، فأنا لا أعرف هذه الأفكار، إنني فقط ألاحظ توتري من هذا الموضوع كلما عاد زوجي إلى البيت.
          المعالجة: إن التعرف إلى هذه الأفكار وتحديدها هي أولى الخطوات    
 
 


                                          
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
1- الحوارالسقراطي SadSocratic Dialogue  )
ويعدّ من أكثر تقنيات العلاج المعرفي، وأكثرها استخداما في طرح الأسئلة ( ويسمى أيضا الاكتشاف الموجه Guided Discovery ) وليس  هناك شكل أو تنسيق محدد أو بروتوكول خاص بهذا الأسلوب، وإنما بديل ذلك يجب على المعالج أن يعتمد على خبرته وإبداعه بصوغ الأسئلة لسابرة التي من المحتمل أن تكشف عن أنماط الأفكار المختلة وظيفيا مثل  " ماذا تقصدين " " دعينا نتوقف" "هل ترغبين"
2 التخيل:Imagery
يستخدم التخيل كأسلوب بديل للكشف عن المعرفيات حينما لا تجدين الأسئلة المباشرة في توضيح التفكير التلقائي السلبي، ويتم اختيار هذه الأساليب أيضا عندما يظهر المنهج السقراطي في الأسئلة كماً محدوداً من الأفكار التلقائية، ويكون لدى المعالج شك بأن هنالك المزيد من الأفكار التلقائية المهمة التي ما زالت موجودة. وقد يتمكن بعض المتعالجين من استخدام إجراءات التخيل بتذكير أو توجيه قليل من المعالج ولا يحتاج إلاّ أن يطلب إليه أن يتخيل نفسه في حالة ماضية، مزعجة أو تسبب انفعالا محددا، وأن يصف بالتالي الأفكار التي راودته، وغالبا ما يرى المتعالج لا معقولية أفكاره، وهو يصف المشاعر المصاحبة لهذه المخططات
أي إن المطلوب هنا هو استرجاع  خبرات الماضي المؤلمة  لنضعه في صيغة الحاضر ومآل المستقبل (الهنا –ا للآن)  
3 - لعب الدور:  Role Playing
قي الغالب يكون لعب الدور أكثر فائدة من التخيل، وذلك بعد الحصول على وصف وافٍ لسلوك الشخص الذي حدث معه الموقف. وعندها يقوم المعالج بأداء دور ذلك الشخص بينما يقوم المتعالج بدوره هو، أو يمكن عكس الدور وذلك بتمثيل المتعالج دور المعالج.
4- الرسم الكاريكاتوري:
عندما لا يستطيع المتعالج تحديد أفكاره يتم الطلب إليه رسم شكل  كاريكاتوري حزين( يعبر عن حالته) ، ويطلب إليه  صوغ بعض الأفكار التي تجعل من هذا الشكل حزينا وكتابتها ضمن المربع  ويتيح مثل هذا للمتعالج بتكوين فكرة عمّا يزعجه بالفعل.
 وتعتمد هذه الطريقة على أسلوب الإضفاء ما في ذاته على الرسم، حيث تكون الأفكار التي يضعها المتعالج في عقل الشكل الكاريكاتوري هي الأفكار التي تستولي عليه.
 
 
اسأل نفسك : لماذا يبدو هذا الشخص غير سعيد هكذا ؟" كوّن بعض الأفكار التي تزعج هذا الشخص
  

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

5 -  سجل الأفكار: هو أحد أكثر إجراءات العلاج المعرفي استخداما لتحديد الأفكار التلقائية ويمكن أن يُطلب من المتعالجين أن يسجلوا أفكارهم بعدد من الطرائق المختلفة،تسمى كل واحدة منها طبقا لعدد الأعمدة وأسهل طريقة هي أسلوب العمود المزدوج وهو إجراء يستخدم غالباً حالما يبدأ المتعالج بتعلم كيف يميز الأفكار التلقائية. ويُطلب إلى المتعالج في هذه الحالة أن يدوّن الأفكار التلقائية التي تخطر في باله في حالة التوتر أو الانزعاج. ويمكن أن يحدد المتعالج بالتناوب الاستجابات الانفعالية في عمود الأفكار التلقائية في العمود الآخر،كما يمكن أن نستخدم تقنية السهم العمودي أيضا لكشف الأفكار التلقائية، حيث تعدّ هذه التقنية ناتجاً ثانوياً لطريقة العمود المزدوج وتبدأ بـ "إذا كانت هذه الفكرة صحيحة فماذا تعني لي؟ ولماذا تزعجني؟" وتقود إلى سلسلة من الأفكار التلقائية تكشف عن السبب الحقيقي للمشكلة. ويمكن أن يضيف المعالج أو ينقص من عدد الأعمدة بحسب الحاجات النوعية للمتعالج وبقدر فهمه للأفكار التلقائية وللعلاقة بين المعرفيات السلبية والشعور غير السار والسلوك غير المثمر.
ويسمى أسلوب الأعمدة الثلاث إذا احتوت الاستمارة على ثلاثة أعمدة العمود الأول يقدم وصفًا للحالة، والعمود الثاني قائمة بالأفكار التلقائية، والعمود الثالث  الاستجابة لانفعالية.
وقد وسع بيك أسلوب الأعمدة ليصبح مؤلفاً من خمسة أعمدة ،  وسماه السجل اليومي للأفكار المختلة وظيفياً Daily Record of Dysfunctional Thoughts ويرمز له اختصاراً (DRDT )
وفي العربية اسُتخدمت  كلمة  (سيامو) وهي الأحرف الأولى من الكلمات التالية: ( سجل يومي للأفكار المختلة وظيفيا)
6 - مناقشة الحوار الداخلي: وهذه التقنية مأخوذة عن أسلوب ميكنباوم في العلاج المعرفي، فقد ركز على أهمية الحوار الداخلي عند الفرد في تغيير مشاعره وتفكيره، ومن ثمّ سلوكه فالمزاج الكئيب يفتح الباب للمتعالج ليقول لنفسه في حوار داخلي " إنني عديم القيمة " " أف إنني لست جيدا " " إنني أقل من الآخرين" . وهي عبارات للتقليل من قيمة الذات، وتزيد في مشاعر اليأس وسوء احترام الذات ليصل المكتئب إلى الإيمان بها، مما قد يقود إلى ردة فعل عنيفة ربما توصل إلى تفضيل الموت بسبب عدم الارتياح . وبما أن المكتئب يسيء إلى نفسه، فإنه يتحول بهذا إلى شخص غير فعال ومشلول وخائف ومنعزل عن المشاركة في مسار الحياة الطبيعية. وبسبب النتائج السلوكية والانفعالية السلبية لتفكير المتعالج السلبي فإن الخطوة الأساسية هي أن يتوقف عن القول لنفسه " إنني عديم القيمة، إنني.......الخ   وهذا ما ذكره ميكنباوم في علاجه "أن يتدرب المتعالج على التحدث إلى ذاته بطريقة بنّاءة
7- عداد المعصم( أو المَسْبَحَة): يستخدم لمراقبة الأفكار السلبية وإيقافها، وهو عبارة عن عداد يشبه ساعة اليد له زر يمكن الضغط عليه في كل مرة تمر في عقل المتعالج فكرة سلبية، وفي نهاية اليوم يتم تسجيل العدد النهائي للأفكار، حيث يلاحظ ازدياد العدد في البداية، مع تحسن ملحوظ في تحديد أفكاره،  ويستمر ذلك لعدة أيام فسرعان ما يصل العدد الإجمالي إلى الاستقرار لمدة أسبوع أو عشرة أيام ومن ثم سيبدأ في التناقص وهذا يشير إلى أن أفكار المتعالج المؤذية تضعف وتتناقص وسيبدو أفضل لأنه بدأ بالسيطرة على ذاته. إن هذا الأسلوب لا يعد بديلاً لتنحية عشر إلى خمس عشرة دقيقة كل يوم ليدون المتعالج أفكاره السلبية المنحرفة وليجيب عليها كما شرحنا سابقا
ب- تعديل الأفكار التلقائية:
ليس هناك عادة فصل تام في العلاج المعرفي-السلوكي  بين مراحل تحديد الأفكار التلقائية وتعديلها. ففي الواقع إن العمليات المرتبطة بتحديد الأفكار التلقائية غالباً ما تكون كافية للبدء بالتغير الحقيقي.
1- إيجاد البدائل: يرى العديد من الأفراد أنفسهم وكأنهم قد فقدوا كل الخيارات. ولعل المثال الأبرز على الافتقار إلى الخيارات في المتعالجين الذين يقدمون على الانتحار. أنهم يرون الخيارات والبدائل المتوافرة لهم محدودة جداً لدرجة أنهم قد يرون أن الموت هو الخيار الأسهل و الأبسط . والتكتيك المعرفي هنا يتضمن العمل سوية مع المتعالج لإيجاد بدائل أخرى.
2- تفحص الدليل: هو المكون الرئيس للاختبار التجريبي التعاوني في العلاج المعرفي. فبعد كتابة الأفكار السلبية وتحديد التشوهات فيها، يتم اعتبار مجموعات الأفكار التلقائية  فرضية  يقوم المعالج والمتعالج  بالبحث عن دليل يؤيد فرضيته أو يدحضها، خاصة وأن المتعالج غالباً ما يقدم  دليلاً يدعم ويعزز اعتقاده  متجاهلاً معلومات أخرى رئيسة،  ومركّزاً على معلومات قليلة تعزز أفكاره المختلة. وعند ذلك يُسأل المتعالج "ما الدليل على هذه الفكرة ؟" لأننا غالباً عندما نشعر بأننا لسنا على ما يرام فإننا نعتقد بأن الأشياء سيئة دون التدقيق في الحقائق والتأكد منها وحينما نتفحصها فإننا سنرى الأشياء من منظور مختلف.
3- الإقلال من إضفاء الصفة الكارثية : وتسمى بأسلوب افتراضي  " ماذا لو What if " ويساعد هذا الأسلوب المتعالج على التقويم بنفسه فيما إذا كان يبالغ في تقدير الصفة الكارثية للحدث أو للفكرة، وفيه يسأ ل المتعالجون أسئلة سلبية مثل "ماذا لو لم أستطع " " ماذا لو رسبت " فلا يعطون وقتا لأسئلة مشابهة حرفيا ولكن بشكل إيجابي مثل : ماذا لو نجحت" " ماذا لو استطعت" إنهم يبحثون عن إجابة، أو عن وجهات نظر بديلة بشكل مثالي ويظهر ذلك واضحا في الحوار التالي لأحد المتعالجين"
4- إعادة عزو الصفات: عادة ما تكون الصفات المنسوبة إلى أحداث الحياة  في حالة الاكتئاب مشوهة في الاتجاه السلبي إذ يقوم المكتئبون  بلوم أنفسهم على أحداث الحياة غير المؤاتية، وإعطاء معنى عام للحوادث المحددة وغير المتوقعة، و يعتقدون أن الحالة السلبية ستدوم إلى ما لا نهاية. وقد وُجِد أن  التشوهات السلبية لدى المكتئبين تكمن في العزو الداخلي الذي يقود  الفرد إلى انخفاض في تقدير ذاته كالعبارة الشائعة بين المتعالجين  " هذا ما جنيته على نفسي  " وعلى الرغم من أن المرء لا يستطيع أن ينفي  هذا تماماً، إلا أنه من غير المرجح أن يكون شخصاً واحداً بمفرده مسؤولاً عن كل خلل يحدث في علاقة ما،  لذلك يكون التدخل العلاجي هنا في إعادة توزيع المسؤولية بين كل الأطراف ذات الصلة بالأزمة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Tahar Psy
عضو جديد
عضو جديد


الابراج : الميزان نقاط : 2587
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 19/05/2015
العمر : 52

مُساهمةموضوع: رد: العلاج المعرفي-السلوكي للاكتئاب   الثلاثاء مايو 19, 2015 3:44 pm

5- التدريب المعرفي الاستطلاعي : وتستخدم للمساعدة في الكشف مسبقاً عن الأفكار التلقائية السلبية، وفي تدريب المتعالج على تطوير معرفيات أكثر تكيفاً وملاءمة. ويكون ذلك بطلب من المتعالج أن يستخدم الأفكار البديلة في وضع مشكلي جديد، ويراقب انفعالاته المترافقة مع هذا السلوك الجديد، و يساعد ذلك على تحديد العقبات المحتملة (المعرفية والسلوكية) التي ستعيقه في تنفيذها في المستقبل.(انظر تقنيات العلاج المعرفي –السلوكي ص 100)
وتعتبر الجلسة العلاجية  المكان المثالي للتدريب على العديد من السلوكات إذ يقوم المعالج بدور المدرس والموجه الذي يقدم تغذية راجعة مباشرة على الأداء مقدماً الاقتراحات المحسنة للسلوك الجديد، و يمكن استخدام تقنية لعب الدور لتحقيق ذلك.   6- التفكير بتدرجات الرمادي:The Survey Method
تقوم هذه الطريقة على تحفيز المتعالج على التفكير المتعدد وعدم الاقتصار على  (إما...أو..أسود أو أبيض )؟:كأن يقول المتعالج "إنني إنسان  فاشل، لا أفعل شيئا صحيحا على الإطلاق، إنني مجرد خاسر "  على المعالج توضيح أفكار المتعالج المتطرفة والمشوهة والتي غالباً ما تؤدي إلى القلق والاكتئاب. بأن يقيّم المتعالج الأشياء ضمن مجال من صفر إلى مئة.لأن الأشياء غالبا ما تكون ما بين الصفر، والمئة بدلا من الإصرار على أنها إما بهذا الشكل أو ذاك .وعندما لا تنتهي الأشياء بشكل جيد كما كان يأمل ، يمكن أن يقول لنفسه :" إنني فاشل بمقدار محدد ، إنني أفعل أشياء صحيحة وأشياء غير صحيحة : إنني خسرت إلى حد ما".
7- طريقة دلالات الألفاظ ( الينبغيات)The Semantic Method
 يغلب عند المتعالجين وغيرهم أن يسود نمط من التفكير بالينبغيات،وتعتبر طريقة دلالات الألفاظ  طريقة فعالة لمقاومة عبارات الينبغيات هذه فبدلا من أن يقول المتعالج لنفسه عندما يكون منزعجا " يجب أن أفعل هذا"   أو " كان يجب ألا أرتكب  ذاك " يقول " ويتم تدريب المتعالج على أن يستخدم طريقة دلالات الألفاظ للرد على كل فكرة سلبية تدور في رأسه وذلك باستبداله مفردات لغوية تعطي انطباعاً أقل انفعالا وأقل إزعاجاً على المتعالج .مثل عبارات " سيكون لطيفا لو  .."
ج- تحديد المخططات وتعديلها: (   Identifying and Modifying Schemata)  
إن عملية تحديد المخططات وتعديلها هي أصعب إلى حد ما من تغيير الأفكار التلقائية السلبية لأن هذه المعتقدات الجوهرية الأساسية  مطمورة بعمق أكثر وربما أبعد بكثير عن وعي المتعالج وتكون قد تعززت عادة عبر سنوات من التجارب الحياتية(انظر ملحق 23  الافتراضات التي تؤدي إلى الاكتئاب ). ويمكن للعديد من الأساليب ذاتها التي تم ذكرها في تعديل الأفكار التلقائية أن توظف توظيفاً ناجحاً في العمل العلاجي على مستوى المخططات مثل : إجراءات المنهج السقراطي في طرح الأسئلة والتخيل و لعب الأدوار وتسجيل الأفكار للكشف عن المخططات ذات  التكيف السيئ ( انظر الشكل ي الصفحة التالية) حينما يكتسب المتعالج الخبرة في تمييز الأفكار التلقائية، تبدأ أنماط متكررة بالظهور مما قد يوحي بجوهر المخططات الأساسية، وارتباطها مع الأفكار التلقائية. وهنا يمكن أن يستخدم المعالج طريقة التثقيف النفسي لشرح مفهوم المخططات ( قد تُسمى المعتقدات المحوريةCore Beliefs أو الافتراضات الأساسيةBasic Assumption  ) ، ومن ثم قد يبدأ المتعالجون بتمييز المخططات من تلقاء ذاتهم. ولكن، عندما يبدأ المتعالج باكتشاف هذه الافتراضات الأساسية فقد يحتاج المعالج إلى الاقتراح بأن مخططات محددة قد تكون فعالة و مؤثرة وبالتالي يُشرك المتعالج في تمارين مشتركة لاختبار هذه الفرضيات. قد يتطلب تعديل المخططات اهتماماً متكرراً داخل  جلسات العلاج وخارجها. وإحدى الإجراءات المستخدمة استخداماً شائعاً هو الطلب من المتعالج الاحتفاظ بقائمة في دفتر خاص بالعلاج عن كل المخططات التي حددت حتى تاريخه. ويمكن مراجعة قائمة المخططات قبل كل جلسة.
وتتضمن تدخلات العلاج المعرفي المفيدة بشكل  خاص في تعديل المخططات في هذا البحث  ما يلي:  تفحص الدليل(الدليل المؤيد والدليل المعارض) وإعداد قائمة بالمزايا والسيئات وإيجاد البدائل  والتدريب المعرفي والسهم العمودي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Tahar Psy
عضو جديد
عضو جديد


الابراج : الميزان نقاط : 2587
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 19/05/2015
العمر : 52

مُساهمةموضوع: رد: العلاج المعرفي-السلوكي للاكتئاب   الثلاثاء مايو 19, 2015 3:45 pm

1- تفحص الدليل:
ويستخدم هنا كما في تعديل الأفكار التلقائية ، إذ يهدف إلى حث المتعالج على الشك بصحة المخططات والبدء بالتفكير بتفسيرات بديلة. ويتضح ذلك في حالة فتاة تعاني من الاعتقاد التالي" يجب أن أكون جميلة وجذابة ونحيلة لأكون سعيدة ومقبولة في المجتمع "
2- المزايا و المساوئ:
" يختلف أسلوب تحليل المزايا والمساوئ عن الأساليب المعرفية الأخرى ، لأنه يتعامل مع الأفكار السلبية للمتعالج من منظور التحريض أكثر من الحقيقة . وغالباً ما يؤدي ذلك إلى الشك بصحة المخططات، وإيجاد تفسيرات بديلة لهذه الأفكار السلبية بأن يطلب المعالج من المتعالج إعداد قائمة بالمزايا والمساوئ
2- التقنيات السلوكية:
يتمثل الهدف من استخدام التقنيات السلوكية ضمن نسق العلاج المعرفي-السلوكي في: 
أ- استخدام أساليب واستراتيجيات سلوكية مباشرة لاختبار التصرفات والأفكار المختلة وظيفياً مثل ( العجز، العزلة، الملل، الكسل...الخ)،وذلك من خلال  جعل المتعالج يجرب السلوك الذي ما دام يخشاه أو يتجنبه، مما يتيح التحدي المباشر للأفكار القديمة.

1- جدولة النشاطات : ويتم ذلك  بأن يطلب المعالج من المتعالج أن يسجل في سجل أداء يومي أو أسبوعي ما قام به في كل ساعة من اليوم، وأن يعطي نسبة لكل فعالية من حيث الإتقان والرضا بمقياس من صفر إلى عشرة، حينما يقدم سجل النشاط لأول مرة ، يُطلب من المتعالج عادة أن يعد سجلاً للنشاطات الأساسية دون محاولة إجراء أي تغيير وتتم :مراجعة المعطيات في جلسة العلاج التالية .
 2- نسبة الإتقان والرضا: ويتم ذلك بأن يطلب المعالج من المتعالج تسجيل درجة الإتقان والرضا على الاستمارة بمقياس مئوي مؤلف من  خمس أو عشر درجات لكل منهما، وهذا ما يساعد المتعالج على دفع  نحو إدراك النجاحات الجزئية والدرجات القليلة من المتعة
3- المقياس المزدوج : تساعد هذه التقنية في رؤية تفكير المتعالج من منظار مختلف، كما تكشف عن عدم واقعية أفكاره . فالإنسان غالباً ما يضع لنفسه مقاييس عالية، غير مشجعة تشعره بالرغبة بالانسحاب والإقرار بالعجز. عكس ما يضعه للآخرين من تسهيلات ومساندة.
4- المهام المتدرجة:وتستخدم هذه التقنية عندما يواجه المتعالج عملاً يبدو له صعباً، ويتم  ذلك بتجزئة الهدف السلوكي إلى خطوات صغيرة متتابعة، يمكن تنفيذها خطوة واحدة  في كل مرة وصولاً إلى الهدف المرجو.
 ويُستخدم تعيين الواجبات المتدرجة مع الأشخاص المكتئبين على نحو نموذجي كأسلوب لحل المشكلات. ويمكن لهذه الطريقة التدريجية فضلاً عن الأساليب المعرفية مثل أسلوب طرح الأسئلة السقراطي وتسجيل الأفكار أن تجدد نشاط المتعالج وتركز طاقته بصورة منتجة، وبالتالي ترفع من مزاجه
5-التدريب على المهارات الاجتماعية:
إذا كان اختبار الواقع مهماً، وكان بعض المتعالجين  يفتقرون إلى مهارات محددة فإن من واجب المعالج مساعدة هؤلاء المتعالجين على اكتساب هذه المهارات، والتي قد تبدأ من إلقاء التحية بالشكل المرغوب حتى التدريب على مهارات الحوار والتواصل.
 
 
6-التدريب على توكيد الذات :
وتنفع هذه التقنية مع المتعالجين المكتئبين والقلقين، وذلك بالتركيز على التعبير عن مشاعرهم، وآرائهم تعبيراً مباشراً وبأسلوب مقبول اجتماعيا
وتساعد التوكيدية على تحقيق أكبر قدر ممكن من الفاعلية والنجاح عندما يدخل الإنسان في علاقات اجتماعية مع الآخرين، فلا يكون ضحية لموقف خاطئ من صنع الآخرين، ودوافعهم في مثل هذه المواقف
7- تشتت الانتباه: يعتبر الإلهاء مهارة إزاحة وليس منهجاً لتغيير التفكير غير الواقعي، لذلك هو من النشاطات البديلة(مثل الاستماع إلى المذياع، الاستماع إلى الفكاهات ،حل كلمات متقاطعة،لعبة رياضية، تسلية ما) التي يمكنها بشكل مؤقت أن تلهي المتعالج عن  الأفكار الاقتحامية أو التأملات الاكتئابية أو أية معرفيات أخرى مختلة وظيفياً.
8- استخدام الدعابة(Humor )
ويتم ذلك عن طريق المغالاة فيما يقوله المريض إلى درجة مضحكة، أو تمرير فكاهة، أو تعليقات فكاهية. وتمّ استخدام هذه التقنية في هذا البرنامج مع بعض المتعالجين، على اعتبار أن الدعابة وسيلة لهوٍ أكثر منها وسيلة لمواجهة المشكلة.
-9- مواجهة الواقع:هنالك أحيان لا بد من توسيع بعض التدريبات السلوكية إلى خارج غرفة العلاج. و بإمكان المعالج هنا أن يذهب مع المتعالج إلى موقع الحالات التي يخشاها. فيمكن الذهاب مثلاً إلى مطعم أو أن يذهب معه إلى موقع تسوق يخشاه. إ ن التعرض  للحياة العملية يمكن أن يربط بين التدريب داخل المكتب وخارجه وبين الواجب المنزلي والتجربة المخبرية.
10- التدريب على الاسترخاء:
ويتم ذلك بتعليم المتعالج تمرينات الاسترخاء خلال الجلسة العلاجية،أو إعطاءه شريطاً مسجلاً صوتياً مناسباً له يمكّنه من ممارسة هذه التدريبات لوحده.
11- حل المشكلات:تفيد هذه التقنية المتعالجين الذين يفتقرون لمهارات في حل مشكلاتهم، عن طريق تعليمهم سلسلة من الخطوات تساعدهم على المضي في التفكير في المشكلات والحلول .ولمساعدتهم على التأقلم مع مشكلاتهم بطريقة بنّاءة أكثر ويمكن أن يشرح المعالج للمتعالج خطوات حل المشكلات
5- عملية العلاج المعرفي –السلوكي للاكتئاب:
يمكن استخدام العلاج المعرفي- السلوكي للاكتئاب مع كل أنواع الاكتئاب . وفي حالات الاكتئاب الشديدة قد يستخدم إلى جانبه العلاج الدوائي . ولكن بصورة عامة تكون نتائج هذا النوع من العلاج أفضل إذا كان مريض الاكتئاب على استعداد للمشاركة الجادة في عملية العلاج والقيام بما يطلب منه من قبل المعالج.
يركز المعالج المعرفي في بداية العلاج على إقامة علاقة تعاونية ويعرّف المريض على النموذج المعرفي. تستخدم جداول الأعمال ، التغذية الراجعة، التثقيف النفسي لبناء الجلسات ويتم التركيز على شكلين من الاختلال الوظيفي: التفكير المشوه معرفيا، والعجز عن التعلم، وضعف الأداء الوظيفي للذاكرة.
كما يتم تخصيص جهد خاص للمكتئب في إنقاص درجة اليأس أيضا فهي خطوة هامة في إعادة تنشيط المكتئب، وتزويده بالطاقة.وتتم مقاومة مشاكل التعلم ووظائف الذاكرة بإجراءات التركيب المذكورة سابقا، وبأساليب التعلم مثل كتابة الواجبات المنزلية وتكون التدخلات العلاجية من قبل المعالج حسب الطاقة المعرفية للمريض بحيث تعمل على تشجيع التعلم لديه، وبأن مادة العلاج لا تقهر المريض . إن الأساليب السلوكية كجدولة النشاطات غالبا ما تكون مادة أولى في العلاج المعرفي أما الجزء الأوسط من المعالجة فيتم تكريسه لاستنباط الأفكار التلقائية المشوهة سلبيا، وكذلك استنباط المعتقدات(المخططات) وتوظيفهما لعكس الثالوث المعرفي السلبي (الذات، العالم، المستقبل) ويتم تعليم المريض بشكل نموذجي كيف يحدد التشوهات المعرفية مثل (التجريد الانتقائي، المبالغة، القفز إلى النتائج ..) وأن يستخدم تقنيات مثل إيجاد البدائل (الجدول أعلاه) ويستمر العمل في استنباط واختبار الأفكار التلقائية والمعتقدات إلى أن يشاهد المعالج تحقيق مكاسب في الأداء الوظيفي للمريض، وأن المريض قد أدرك المبادئ الأساسية للعلاج المعرفي
وقبل نهاية العلاج يقوم المعالج بمساعدة المريض بمراجعة ما  تم تعلمه أثناء سياق المعالجة، ويقترح عليه التفكير مقدما بالظروف المحتملة التي يمكن أن تكون السبب في عودة الاكتئاب . ويأخذ احتمال الانتكاس بعين الاعتبار ويتم  تطوير استراتيجيات حل المشكلات التي يمكن أن يتم توظيفها في حالات مستقبلية تؤدي إلى الاكتئاب(تقنية التدريب المعرفي)
 
ما مدى فعالية العلاج المعرفي-السلوكي؟
يمكن أن يخفف من أعراض الاكتئاب بسرعة تفوق الطرق الأخرى_ الدوائية ) كما ويقلل من نسبة الانتكاس.
هل يحتاج المكتئب الإقامة في المشفى؟
لا ولكن بعضهم يحتاج وهؤلاء ممن يعانون من الاكتئاب الذهاني، أو ممن لديهم ميول انتحارية عالية.
ما هي طرق الوقاية من الانتكاس؟
استخدام الدواء بشكل منتظم وعدم تركه دون استشارة طبية،إذا كان المريض يتناول دواءً وكذلك متابعته ببرامج إرشادية داعمة  تخفف من الانتكاس.
ما هو دور أسرة وأصدقاء المريض؟
تقبل المرض وأن هذا المرض كغيره من الأمراض يحتاج إلى التزام من المريض بتنفيذ ما يطلب منه ورعاية خاصة من المحيطين به كالدعم العاطفي والتشجيع المستمر له حتى يتماثل للشفاء ( الاستماع الجيد له، احترام مشاعره، أظهار الحقيقة، إعطائه الأمل باستمرار ، مشاركته في النزهات والنشاطات التي تسعده.
هل هناك علاجات نفسية(معرفية) لدينا في سورية؟
بشكل عام نعم ولكن للأسف ليس مرخصا بها لغاية الآن ( فقط المراكز التابعة للجامعة)وبالنسبة للعلاج المعرفي فأعتقد أنني من القلائل في ذلك
 
 
هل هناك برامج يومية أو نشاطات تساعد مريض  الاكتئاب على الشعور بالسعادة
نعم منها :
1-      اتصل بصديق قديم
2-      اكتب أي خواطر تدور في ذهنك  ... فالكتابة تساعد الذهن على التخلص من إحساس البؤس والشقاء وتقطع دائرة التفكير المرضى المستمر.
3-      اقرأ القرآن أو الإنجيل وأنصت له.
4-      استمع إلى أغنيتك المفضلة  ... خصوصاً تلك التي لها تأثير إيجابي وتعطيك شحنة عاطفية إيجابية محببة لك .
5-      عبر عن شيء إيجابي فيك
6-      أقرأ  ... أي شئ وكل شئ  ... اذهب إلى المكتبة واختر الكتب التي كنت تود أن تقرأها منذ مدة طويلة  ... ثقف نفسك وأطلع على الكتب التي تحوى معلومات عن الاكتئاب وأعراضه وكيف تتخلص منه والكتب التي تحوى تجارب بعض الكتاب الذين عانوا من الاكتئاب واستطاعوا التغلب على هذا المرض .
7-      تعرف على شخصية جديدة
8-      إذا كنت تحس بأنك خطر على نفسك (وجود أفكار انتحارية) حاول ألا تكون بمفردك  ... اتصل بالأهل من حولك وكن معهم دائماً .
9-      تذكر أن تأكل بصورة منتظمة  ... ولاحظ ما إذا كان تناول بعض الأطعمة (مثل السكريات أو القهوة، أو الشوكولا) لها تأثير على مزاجك .
10- حاول أن تأخذ حمام دافئ يهدأ من نفسك وأن تعطر نفسك بعد أخذ ه.
11- إذا كان لديك جهاز حاسوب حاول أن تتجول في بعض البرامج خصوصاً إذا كنت مشتركاً في برامج الإنترنت
12- اذهب لجولة طويلة وأمشى مسافة طويلة
13- حاول أن تعد لنفسك وجبة شهية كنت تحبها دائماً.
14-  قم بمداعبة طفل أو حيوان.
15-  اشترى لنفسك هدية كنت ترغب فيها.
16-  شاهد منظراً جميلاً وركز فيه مدة من الوقت.
17-  اجتمع مع من تحب
18- قم بعمل تطوعي لمساعدة محتاج.
19- مارس بعض التمارين الرياضية عندما تكون خارج منزلك ولكن بطريقة بسيطة وبدون إجهاد شديد .
20- اذهب لخارج البيت وحاول أن تنظر إلى السماء .   
21- حاول أن تغنى أغنية مفضلة وبصوت مسموع وأستغرق في الغناء مدة ، ومن الممكن أن يكون ذلك بعيداً عن الآخرين في أي مكان بعيد .
22- اشترى بعض الأزهار وضعها أمامك وتأملها فترة من الوقت .
23- قم بزيارة دور العبادة واقضي وقتا طويلا فيها .
24- تخيل شيئاً جديداً سيحدث في المستقبل .
25- امتدح شيئا إيجابيا في آخر .
26- كون صورة ذهنية لشخص أو مكان جميل أعجبك.
هل يعني من كل ما سبق حدوث الشفاء التام من أعراض الاكتئاب؟

لا. لأن جزءا من كونك إنسانا يعني أن تنزعج بين الحين والآخر ولهذا لا يمكنني أن أضمن للمتعالج  حالة من منتهى السعادة التي لا تنتهي! فهذا يعتمد على الإرادة والرغبة والمثابرة على بذل الجهد في إعادة تطبيق الأساليب التي يتعلمها إن أراد الاستمرار في السيطرة على حالته النفسية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العلاج المعرفي-السلوكي للاكتئاب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
متتدى جزائرنا جزائر العزة و الكرامة :: قسم علم النفس :: قسم علم النفس العيادي-
انتقل الى: